الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
282
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
من افتائه بصحته بالماء المضاف وقد مضى ما تمسكا به على إفتائها عند الكلام في اعتبار اطلاق الماء في الوضوء مع جوابهما . ويدلّ على اشتراطه قوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 1 » وقوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً « 2 » . لدلالتهما على أنّ ما يوجب الانتقال عن الغسل والوضوء إلى التيمم هو عدم وجدان الماء والمضاف ليس بماء كما يدل على ذلك الأخبار الدالة على أنه مع عدم الماء يجب التيمم فلا يكتفى بالمضاف للوضوء والغسل . الشرط الثالث : طهارة ماء الغسل ولا اشكال في اعتبارها فتوى ونصا يظهر للمراجع في الأخبار الواردة في المياه نذكر واحدة منها تبركا وهي ما رواها عمار الساباطي ( انه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يجد في إنائه فارة وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفارة متسلّخة فقال ان كان رآها في الإناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وأن كان انّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا وليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعلّه ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ) « 3 » .
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية 43 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 3 ) الرواية 1 من الباب 4 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .